ابن أبي مخرمة
354
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
منهم شيخه الكمال ، وإسحاق بن أحمد المغربي ، وسمع صحيحي : « البخاري » و « مسلم » ، وسنن : « أبي داود » و « الترمذي » و « النسائي » و « ابن ماجة » و « الدارقطني » ، و « شرح السنة » ، ومسند : « الإمام الشافعي » و « الإمام أحمد » ، وأشياء كثيرة ، وأخذ علم الحديث عن الزّين بن خالد . وروى عنه جماعة من أئمة الفقهاء والحفاظ ، منهم الإمام علاء الدين ابن العطار ، والشيخ أبو الحجاج المزي ، والقاضي جمال الدين الزرعي ، والإمام شمس الدين ابن النقيب ، وهو آخر من بقي من أعيان أصحابه ، وخلق كثير . وكان رحمه اللّه رأسا في الزهد ، وقدوة في الورع ، عديم النظير في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أنكر على الملك الظاهر حتى أغضبه ، وهمّ أن يبطش به ، فوقاه اللّه شره ، ثم قبل منه ، وعظمه حتى كان يقول : أنا أفزع منه . قالوا : وكان لا يؤبه له بين الناس ، قانعا باليسير ، راضيا عن اللّه ، واللّه عنه راض ، مقتصدا إلى الغاية في ملبسه ومطعمه وأثاثه . ولي مشيخة دار الحديث ، ولم يتناول من معلومها شيئا ، بل كان يجتزى بالقليل مما يبعث به إليه أبوه . توفي رحمه اللّه في سنة ست وسبعين وست مائة . 3230 - [ الزكي البيلقاني ] « 1 » الزكي بن الحسن البيلقاني أبو أحمد الفقيه البارع المناظر . كان متقدما في الأصلين وغيرهما من المعقولات . أخذ عن الإمام فخر الدين الرازي ، وسمع من المؤيد الطوسي ، وتفقه بجماعة ، منهم فخر الإسلام محمد بن أبي بكر النوقاني ، قرأ عليه كتاب « الوجيز » بقراءته على شيخه الإمام العلامة الشهيد أبي سعد محمد بن يحيى النيسابوري بقراءته على شيخه ومصنفه الإمام
--> ( 1 ) « السلوك » ( 2 / 430 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 50 / 224 ) ، و « العبر » ( 5 / 310 ) ، و « الوافي بالوفيات » ( 14 / 211 ) ، و « مرآة الجنان » ( 4 / 187 ) ، و « طبقات الشافعية الكبرى » ( 8 / 146 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 1 / 428 ) ، و « تحفة الزمن » ( 2 / 385 ) ، و « تاريخ ثغر عدن » ( 2 / 80 ) .